Français
English
 
 

لماذا الأمازيغية ؟؟؟


القضية الأمازيغية ليست مجرد إشكالية لغة، أو معركة حرف و تصحيح لتاريخٍ أبدع محْتَكِروا العنف المشروع في تأويله لصالحم.

القضية الأمازيغية هي نمط عيش و نظام دولة نناضل كي يكون مُرسَّمًا يسود و يؤطِر كل التشريعات، من أجل مجتمع حذاتي علماني دمقراطي يحيا فيه الانسان كمواطن و يعيش كريما حراً يحس بإنسانيته و سمُوِه و أنه سيدٌ لنفسه على أرضه.

القضية الأمازيغية مشروع عدالة يأخد في ظلها كل مواطن ما يستحقه، تحت حماية دولة تُعلن أنها خادمة له موجودة له و لأجله ، و قصد حمايته و حقوقه الطبيعية و الاقتصادية.

القضية الأمازيغية خطاب و محاولة تصحيح و تجاوز للرُّؤى التي قصَّرَتْ في تحليلها للمجتمع حين قاربته من زاوية دينية قُحَّة، أو من منظور إقتصادي متياسر ، ففقد النضال معناه حين تم الزَّجُ به بين ثنايا ماضٍ مُتَوَهم، أو صار شعاراً به يُحاكم المعارضون بالتحريف، فيُنَكَّلُ بهم، دفاعاً عن النظرية أو الحزب الحاكم.

القضية الأمازيغية ليست صراع أعراق أو سجالا بين قومية و أخرى، بل إنها الخطاب الذي يصبوا لبناء مجتمع يسع الجميع، يعيش فيه الكل ذاته دونما إحساس بالإقصاء، هوياتيا، اقتصاديا و سياسياً...و حتى انسانيا.

قضيتنا قضية توزيع لثروة لتصبح للجميع ، و ثورة عقل يكون حكما في قضايا الناس ، و تأسيس عقلانية خلّاقة متجاوزةً للنص و قداسة أقاويل المُعنعِنين القدامى...ليتربع الإنسان/الذات المفكرة، على منصة التأويل لواقعه دونما الحاجة للعودة إلى فقيه أو قسيس !

لماذا الأمازيغية ؟ لأنها القضية التي التقت فيها كل أشكال الإهمال و التزوير و العنصرية و التجريد من الأرض و الثروة، و تحقير الإنسان في كيانه و انتمائه ...و تحديدا في انسانيته.

إنه و بناءً على ذاك، فالطريق نحو الحداثة لا يمكن أن تكون إلا عبر الأمازيغية و خطابها، و كل تحليل يعود للخطابات الإقصائية و بجعلها أرضية له، فإن مآله التيه الإديولوجي الأصم.


الكاتب: عبد الرحيم ادوصالح

بتاريخ : 2019-07-03 18:18:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1396 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق xpq8prvy هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى











 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.