Français
English
 
 

لكي لا تتحول دولة إسرائيل إلى آلة من آليات إنتاج العروبة ونشرها وتعزيزها في علاقتها مع المغرب

بقلم عبدالله بوشطارت - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2020-12-22 20:27:00


لابد من توضيح بعض الأمور فيما يخص الحركة الأمازيغية وعلاقتها بمطلب إعادة فتح العلاقات الديبلوماسية مع دولة إسرائيل وغضب الامازيغ من إقصاء حروف تيفناغ من أول طائرة اسرائيلية متجهة إلى المغرب.

أولا المطلب ليس هو رد فعل عن القومية العربية والاسلام المؤدلج كما يعتقد البعض، وإنما المطلب مبني على أسس قيم التعدد الثقافي والديني واللغوي التي ينبني عليها الخطاب الامازيغي. كما أنه نتيجة اقتناع الامازيغ بأن جوهر الصراع الاسرائيلي الفلسطيني لا يشكل بالنسبة إليهم أولوية ولا يعتبرونه قضية وطنية او مصيرية في شمال إفريقيا، وهذا ما يفيد أن الحركة الأمازيغية لا يعنيها ولا يهمها مصطلح "التطبيع" بل لا يجب أن يعني أيضا المغاربة وعموم سكان المغرب الكبير.

ثم أيضا أن دولة إسرائيل تضم مئات الآلاف من أصول أمازيغية خاصة من المغرب. وبالتالي فهؤلاء مواطنون إسرائيليون امازيغ يجب ربط علاقات قوية معهم والحرص على بقاء العلاقات والزيارات والمبادلات والتجارب مع بلدهم الأصلي المغرب الامازيغي.

وعلى هذا الأساس، فيجب على دولة إسرائيل ترسيم الأمازيغية كلغة رسمية ووطنية كما هو شأن العربية والعبرية، اذا كانت فعلا دولة تحترم التعددية والديموقراطية، لأن أمازيغ إسرائيل لهم كامل الحقوق مثلهم مثل عرب إسرائيل. ومن اليوم فصاعدا بعد استئناف العلاقات الإسرائيلية المغربية، يجب على دولة إسرائيل سواء في سفارتها او مكاتب اتصالها وفي مراسلاتها وخطاباتها الرسمية التي لها علاقة بالمغرب أن تكون باللغتين الرسميتين الأمازيغية والعربية، ولن يقبل منها اي شيئ غير ذلك.

إننا نخشى أن تتحول دولة إسرائيل إلى آلة من آليات إنتاج العروبة ونشرها وتعزيزها في علاقتها مع المغرب، بالرغم من أنها دولة عبرية إلا أنها نخاف أن تنظر إلى المغرب كما ينظر إليها خصومها من القوميين العرب والاسلاميين المؤدلجين، كأنه بلد "عربي" والذين يتهمون الامازيغ بالمتصهينين والمتطرفين. لا نريد أن تكرر إسرائيل نفس أخطاء فرنسا التي تحولت إلى دولة تنتج العروبة وتدعم التعريب ضد الهوية الثقافية لشمال إفريقيا.

عكس ما ينظر البعض إلى الحركة الأمازيغية بكونها تنتظر جزاء أو دعما ما أو محاباة من إسرائيل، فإن الحركة الأمازيغية لا تملك لوبي اقتصادي او مالي او صناعي ولا تملك ارخبيل الشركات الضخمة لتلهث وراء الاتفاقيات التي سيتم ابرامها مع إسرائيل وامريكا اليوم في الرباط لاقتناص فرص الاستثمارات والرخص والعقود..

إنما الحركة الأمازيغية حركة فكرية عميقة تفكر في الوطن أولا وأخيرا. ولا تقوم بعمليات الرابح والخاسر بالطريقة التي يقوم بها البعض، لأن الحركة تشتغل على تصحيح مفاهيم ثقيلة جدا من قبيل الهوية، الثقافة، الحضارة، الوطنية، الانتماء، اللغة الوطنية، هوية الدولة... هذه المفاهيم اقترفت في حقها جرائم كثيرة، والحركة تقوم بمهامها في هذا الإطار...


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب عبدالله بوشطارت
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3256

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
Hannibal بقلم :
Israel- Amazigh تحت عنوان :
Germany البلد :
 
ما زلنا في البداية ، لا يمكننا الحكم بسرعة على نوايا الآخرين. يجب أن ننتظر.  
 

 

2 التعليق رقم :
souss .M..D بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
رسالة أمازيغية إلى اصدقائنا الإسرائيليين.



ندعوا المسؤولين الاسرائليين أن يبعدوا النفاق السياسي في التعامل مع الشعوب الأمازيغية التي تساند اليهود بصدق في إسترجاع ارضهم من الغزو العربي. لا مستقبل لإسرائيل في شمال أفريقيا اذا طعنت الأمازيغ من الخلف. إرضاء القوميين العرب على حساب الأمازيغية هو خيانة تجاه صدق وصداقة الأمازيغ مع القضية اليهودية بالعالم. إسرائيل ليست غبية،ويجب أن تستدرك هذا الخطأ المتعمد عاجلا. ندعوا المسؤولين الإسرائيل ان يكفوا عن سياسة نحن مع الرابح. إذا كان القوميين العرب و الاسلاميين يسيطرون بقوة القمع على الشعوب الأمازيغية ،هذا لا يعني أنهم هم الرابحون. رغم التعريب القسري وغسل الدماغ فإن جل سكان شمال أفريقيا تنبض الأمازيغية في قلوبهم ويبحثون عن الحقيقة المغيبة. لسنا مغرب عربي ولا وطن عربي ولا مستعمرات عربية. إذا كانت إسرائيل دولة ديموقراطية، نحن نريد أن نستفيد من ديموقراطيتها ضد النازية العربية
 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 9ds8vkw1 هنا :    
 

 

 

 

   
   
   
   
   
 

 

 

مقالات اخرى


بين 'تامازيغت' و'تامغرابيت'
بتاريخ : 2021-02-15 11:40:00 ---- بقلم : محمد بودهان






من هم یهود شمال إفریقیا?!!!
بتاريخ : 2020-12-24 13:30:00 ---- بقلم : حسن عويد


انتصار التطبيع على "التضبيع"
بتاريخ : 2020-12-15 20:03:00 ---- بقلم : محمد بودهان

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.