بعد نصف قرن من الإقصاء الممنهج للريف و أبنائه، تفنن فيه النظام في أساليب القمع و التهجير و التقتيل، جاء ما سمى بالعهد الجديد ليعدنا بمصالحة مغشوشة في مضمونها و فلكلورية في مظاهرها.
ففي الوقت الذي كان ينتظر من الدولة أن تعتذر عن الجرائم التي اقترفتها، بما فيها تواطئها ضد ثورة ابن عبد الكريم الخطابي و القمع الشديد الذي جوبهت به المطالب المشروعة للريفيين إبان انتفاضتي 58/59 و 1984 المجيدتين.
و في الوقت الذي كان يتمنى فيه الريفيون تشييد الطرق و المعامل و الموانئ و المطارات، و أن يسند تدبير الريف الكبير للريفيين في إطار جهوية سياسية حقيقية، لم يحصدوا إلا رمي الرماد في العيون، عبر توالي الزيارات الرسمية منها و السياحية.
فبدل ممارسة الريفيين تدبير شؤونهم عبر خلق مؤسسات ديمقراطية ريفية من برلمان و حكومة محليين و خلق ديناميكية للمصالحة مع الريف عبر الكشف عن الحقيقة كاملة عن ما حدث و يحدث بالريف، نلاحظ استمرار إنتاج نفس السيناريوهات القديمة عبر استمرار سياسة قمع للاحتجاجات السلمية للمواطنين و على رأسها احتجاجات حركة 20 فبراير و نضالات الجمعة الوطنية لحملة الشهادات بالمغرب و النقابات.
فبدل الشروع في مصالحة حقيقية تبدأ بالاعتراف بالجرائم التي اقترفتها الدولة و إعادة الاعتبار للريف و ذلك بخلق مشاريع تنموية و اقتصادية و إعادة الأمل للريفيين في العيش الكريم عبر حل معضلة البطالة و وقف نزيف الهجرة و سياسة إفراغ الريف من سكانه الأصليين، و إعادة رفاة بطل ثورة الريف، نجده لا يقوم إلا بمشاريع التي لا تشكل الأساس للإقلاع الاقتصادي بالريف و التي لا تصلح إلا للترويج الإعلامي.
فبدل سن دستور ديمقراطي جديد للمغرب ككل، تفصل فيه السلطاتـ، وتقر يتعدد الجهات التاريخية، نجد المخزن المغربي مستمر قي فرض سياسة الأمر الواقع، وذلك بفرضه دستور ممنوح جديد بالطرق المعهودة في أجواء اقل ما يمكن القول عنها أنها غير ديمقراطية.
نحن الفعاليات و الإطارات المغربية بالخارج نعبر عن استيائنا عن ما يحبك من مؤامرات للريف الكبير، و نعبر عن ما يلي:
- الكشف عن الحقيقة الكاملة عن ما جرى سنوات 58/59 و 84 و 20 فبراير 2011
- الكشف عن حقيقة إحراق الشهداء الخمسة ل 20 فبراير بالحسيمة.
- تمكين أبناء شمال المغرب من تدبير شؤونهم بأنفسهم في أطار الاوطونوميا السياسية.
- إدانتنا لمشروع التقسيم الجهوي للجنة عمر عزيمان، و نطالب بالتراجع الفوري عنه
- تشبثنا بخريطة الريف الكبير كما رسمها أجدادنا و على رأسهم البطل محمد بن عبد الكريم الخطابي.
- إدانتنا لحملات القمع الشرسة التي تتعرض لها الاحتجاجات السلمية بالريف الكبير و بمختلف ارجاء المغرب.
- إدانتنا للاغتيال السياسي/التصفية الجسدية للشهيد كمال الحساني.
- تضامننا مع نضالات حركة 20 فبراير و كافة القوى التي تناضل من اجل تحقيق دولة الحق و القانون، دولة الحرية و الكرامة و العدالة الاجتماعية.
- نعتبر بان المشاركة في الانتخابات ليوم 25 نونبر الجاري لا معنى لها في ضل استمرار فرض سياسة الأمر الواقع ليس على حساب الريفيين فحسب، بل على كل المغاربة الاحرار.
التوقيعات:
الدولة |
الإطار
الاسم الكامل |
أوروبا |
التنسيقية الأوروبية لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب و أوروبا |
هولندا |
جمعية المغاربة لحقوق الإنسان |
هولندا |
مؤسسة تيفاوين للثقافة الامازيغية - لاهاي |
أوروبا |
منتدى المواطنة و التضامن لمغاربة أوروبا |
هولندا |
جمعية اكنراي - أمستردام |
هولندا |
جمعية العمال المغاربة - أمستردام |
هولندا |
صوت الديمقراطيين المغاربة بهولندا |
هولندا |
المركز الثقافي الامازيغي بلاهاي |
اضف توقيع :
; Voir la liste des signataires

