Français
English
 

 
في المغرب فقط: القانون فوق الدستور
في جوابه على طلب الناشط الأمازيغي حميد أيت علي يوم 18/10/2017 لوالي جهة درعة –تافيلالت للحصول على الدفتر العائلي باللغتين العربية والأمازيغية، وفقا للدستور المغربي, اكد له والي الجهة المدكورة وعامل إقليم الراشيدية عن ....... بقلم : امازيغ وولد بتاريخ : 2017-11-10 20:26:00

 

 
نقطة نظام حول أساتذة اليوم بالمغرب
ما كنت ستأحدث عن موضوع الأستاذ الذي تم تعنيفه على يد تلميذه بوارزازات ، لولا أن تداولها الحقوقيون والسياسيون والأساتذة الجامعيون والنقابيون بشكل هلامي وهذه من عجائب وغرائب أستاذ اليوم بالمغرب، ومن الصدف أن تكون ورزازات مسرح الأساتذة المختطفين والمغتالين ومجهولي المصير وهي المطلة على المعتقلات السرية تازمامارت وأكدز وأفرا وقلعة مكونة... بقلم : رشيد بولعود بتاريخ : 2017-11-07 09:55:00

 

 
رسالة الفيدرالية الامازيغية لرئيس الحكومة المغربية
الموضوع : الحكومة المغربية تزلزل و تضرب بعرض الحائط توصيات اللجان الإتفاقية لحقوق الإنسان والتزاماتها الدستورية، وتعلن منعها للمرة 48 لإسم شخصي أمازيغي " سيليا " بعد دستور 2011 . ... بقلم : الفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بتاريخ : 2017-11-03 21:38:00

 

 

تقرير الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب حول حراك الريف سياق الأحداث، مداخيل المصالحة التاريخية والحل الشامل



I. السياق :

انطلقت دينامية الاحتجاجات بالحسيمة مساء يوم 28 أكتوبر 2016 على إثر مقتل محسن فكري بعدما تعرض لعملية طحن داخل شاحنة للنفايات المنزلية، صعد إليها لاسترجاع شحنة من سمك "أبو سيف" حجزتها منه السلطات بدعوى أنها اصطيدت بشكل غير قانوني؛ ومنذ ذلك الحين و منطقة الحسيمة تعيش حالة توتر واحتقان شديدين، نتج عنهما خروج الآلاف من المواطنات والمواطنين في أشكال احتجاجية سلمية تنديدا بهذه الجريمة الشنعاء، ومطالبين بمحاكمة المسؤولين عنها، وبإلغاء صريح لما يسمى بظهير العسكرة، وبتوفير فرص الشغل للشباب، و تقديم الخدمات الاجتماعية الأساسية خاصة في مجالي الصحة والتعليم، واتخاذ كل ما من شأنه رفع التهميش والإقصاء الذي طال المنطقة لعقود من الزمن.

و يقدم هذا التقرير الذي أعده فريق الرصد والمتابعة للفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب، من خلال الرصد المباشر للأحداث واللقاءات التي شملت عددا من نشطاء الحراك الشعبي، والفاعلين الجمعويين و الاجتماعيين والمنتخبين والمسؤولين العموميين محاولة لفهم أسباب الحراك، ومقترحات للجواب على الأزمة القائمة وسبل إعادة بناء الثقة و تحقيق المصالحة التاريخية والحل الشامل.

II. أسباب الحراك :

أجمع مختلف الفاعلون/ت المدنيون/ت والرسميون الذين تم الاستماع اليهم على أن مقتل محسن فكري قد شكل سبابا مباشرا لاندلاع شرارة الاحتجاجات، لكنه لم يكن هو السبب الوحيد، فالمنطقة عرفت تهميشا تاريخيا وثقافيا ولغويا، و تعاني من أوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة، جراء مجموعة من العوامل أهمها:

- استمرار الميز والتمييز ضد الأمازيغية لغة وثقافة وحضارة وهوية؛
- انتشار البطالة والعمل الهش، وإغلاق باب الوظيفة العمومية، والهجرة أمام الشباب؛
- تراجع التكافل المادي للمهاجرين المغاربة بأفراد عائلاتهم جراء الأزمة الاقتصادية ببلدان إقامتهم الأوروبية؛


- نقل مقر الجهة والمصالح والمؤسسات العمومية التابعة لها من الحسيمة إلى طنجة، وما ترتب عن ذلك من انتقال عدد كبير من الموظفين وأسرهم وانعكاس ذلك على الأنشطة التجارية والخدماتية؛
- بعد مؤسسات التعليم العالي والجامعي، وصعوبة متابعة الطلبة لدراستهم بها لأسباب مادية؛
- هشاشة الخدمات الاستشفائية، وصعوبة ولوج المواطنين إلى العلاجات والخدمات الصحية الأساسية؛
- عدم اتخاد مبادرات تشريعية للإلغاء الصريح للظهير رقم 1.58.381 الصادر بتاريخ 24 نونبر 1958 باعتبار الحسيمة منطقة عسكرية والذي يثير قلق المواطنين من كون الاقليم مستهدف بسياسة التعليمات الأمنية والحصار والعسكرة؛

- تهميش الذاكرة الجماعية والرموز التاريخية للريف في الإعلام والتعليم والفضاءات العمومية، واحتقار الناطقين باللغة الأمازيغية في المؤسسات و الادارات العمومية.
- عدم تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة، وتعثر مشاريع جبر الضرر الجماعي وحفظ الذاكرة الجماعية ومنها مشروع متحف الريف؛

- استمرار نزع الأراضي والاستحواذ على المناطق الساحلية والغابوية؛
- اصرار ممنهج من طرف المسؤولين بالادارات العمومية على إذلال المرتفقين وإهمال مصالحهم وعدم احترام حقوقهم.
كل هذه العوامل ساهمت في تأجيج منسوب الغضب والاحتجاج لدى الساكنة، وهذا ما تعكسه الشعارات والرموز التي يرفعها المشاركون في المسيرات الشعبية ومختلف الأشكال الاحتجاجية للحراك والتي تحيل على العلاقة المتوترة مع سياسات واختيارات الدولة الاقتصادية والاجتماعية واللغوية والثقافية.

III. معطيات الرصد والمتابعة:

طيلة ستة أشهر قوبلت الاحتجاجات الشعبية بالتجاهل التام من طرف السلطات، واستمرت التظاهرات وتوسعت لتشمل إلى جانب اقليم الحسيمة كذلك إقليمي الدريوش والناظور، وبعض الجماعات الواقعة شرق إقليم تازة، وظلت الاحتجاجات سلمية رغم تعرض المشاركين فيها أحيانا للعنف المادي والرمزي من طرف مجموعات سميت ب "البلطجية" والتي تتشكل من عناصر مخربة و عنيفة، حيث تم الاعتداء على الوقفة المنظمة ببني عبد الله يوم 6 دجنبر ، والوقفة المنظمة بالناظور يوم 25 دجنبر ، وبجماعة أولاد أمغار يوم 21 أبريل، والمنظمة بجماعة بني بوفراح يوم 5 ماي، وقد بلغت عدد المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية حسب الوزارة المكلفة بحقوق الإنسان الى حدود يوم فاتح يونيو أزيد من 500 .


الجمعة 05 يناير على اثر الاستعداد لتنظيم احتفالات السنة الأمازيغية الجديدة 2967 ، حيث وقع الاختيار على تنظيم أنشطة فنية جماهيرية بساحة الشهداء وسط مدينة الحسيمة، قامت السلطات بالترخيص لتعاونيات لتنظيم معرض غير محدد في الزمن بنفس المكان وهو ما اعتبره نشطاء الحراك مناورة من السلطة لعرقلة احتفالات السنة الأمازيغية، واثر محاولة النشطاء الاعتصام في الساحة تدخلت القوات العمومية مساء يوم الخميس 5 يناير في حق المحتجين الذين قرروا الاعتصام وبعد أن حاول المحتجون التجمع من جديد إثر تفريقهم بالقوة المفرطة من طرف القوات المدججة بالعصي والمشكلة من عناصر التدخل السريع والقوات المساعدة، واستمرت في ملاحقتهم ومطاردتهم في الشوارع والأزقة حيث تعرض أزيد من 15 شخص لإصابات متفاوتة وتمت معالجتهم خارج المستشفيات، كما تم اعتقال عشرات المتظاهرين ونقلهم الى مخفر المنطقة الأمنية ليتم اطلاق سراحهم خلال اليوم الثاني .
الأحد 05 فبراير على اثر الاستعداد للوقوف عند ذكرى وفاة محمد عبد الكريم الخطابي، شهدت ساحة كلابونيطا بالحسيمة، تطويقا أمنيا من طرف مختلف تلاوين القوات العمومية، والتي انتشرت كذلك بكل الشوارع الرئيسية، في استعداد لها لمواجهة المتظاهرين السلميين الذين كانوا قد أعلنوا على تنظيم مسيرة بهذه المناسبة، و التي كانت من المنتظر أن تعرف تجمع المتظاهرين من الحسيمة، وباقي مناطق الاقليم، ومع شروع الشباب في التجمع، تعرض العديد منهم للتعنيف من طرف القوات الأمنية التي عمدت لتفريق تجمعات الشباب بالقوة والضرب، ومباشرة بعد هذا التطويق الأمني اتجه العديد من الشباب نحو الهضاب المجاورة للمحطة الطرقية، وحملوا الأعلام الأمازيغية، وبجماعة امرابطن / ثماسينت تم منع الطاكسيات التي تنقل المواطنين المتجهين إلى الحسيمة للمشاركة في المسيرة، وذك عند نقطة تفتيش بمدخل الجماعة، كما عرفت مدينة امزورن اضرابا عام، وتم تطويقها بقوات الأمن لمنع المتظاهرين من التوجه للحسيمة، كما نصبت الشرطة حاجزا أمنيا كبيرا عند مدخل بلدة بوكيدارن لمنع الساكنة من التوجه نحو الحسيمة للمشاركة في الاحتجاج.

الأحد 14 ماي واثر اجتماع ممثلي أحزاب الأغلبية الحكومية، مع وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، أطلق ممثلي أحزاب العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الدستوري، والحركة الشعبية، والتجمع الوطني للأحرار ، تصريحات مستفزة على القناتين التلفزيتين الرسميتين الأولى والثانية اتهموا فيها نشطاء الحراك بالسعي وراء الانفصال والفتنة والتخريب، وخدمة الأجندات الأجنبية، قبل أن يتراجع رئيس الحكومة عن هذه التهم ويعلن من خلال حوار تلفزي مباشر على القناتين الأولى والثانية مساء يوم 01 يوليوز " أن هذه التصريحات كان لا يجب أن تكون و أن مطالب الحراك مشروعة".


وقد كشفت هذه التصريحات تخبط المسؤولين الحكوميين وعدم وضوح رؤيتهم للأحداث، إذ لم تقوم الحكومة باتخاذ أي اجراءات عملية وملموسة للحوار مع نشطاء الحراك أو التجاوب مع مطالب الساكنة، رغم تواتر الحوارات الجانبية التي كان والي الجهة يجريها مع فئات متعددة حول مشروع "الحسيمة منارة المتوسط"، بدل التركيز على الحوار مع نشطاء الحراك والاستجابة لمطالبهم، كما نظمت وزارة الداخلية ثلاث لقاءات، مع المنتخبين والمسؤولين الأول، يوم 22ماي بمدينة الحسيمة بحضور سبع وزراء ووالي الجهة ، ونظم اللقاء الثاني بالدريوش يوم 24 ماي وظم عدد من المنتخبين و المسؤولين، و اللقاء الثالث نظم يوم 24 ماي مع المسؤولين المحليين والمنتخبين وبعض فعاليات المجتمع المدني في الناظور، حيث أشار وزير الداخلية على إثر هذه اللقاءات إلى أن الدولة تعتبر " تنمية مجموع المنطقة أولوية استراتيجية وليس رد فعل ظرفي إزاء وضعية محددة".
ومباشرة بعد هذه اللقاءات التي لم يستدعى إليها نشطاء الحراك، عرفت مدن الحسيمة وامزورن والدريوش انزالا أمنيا كثيفا لمختلف الأجهزة.

الجمعة 26 ماي: قام مسؤولي وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بتعميم خطبة جمعة تتهم مناضلي الحراك بالسعي نحو الفتنة، وتأمر الناس بالابتعاد عنهم عبر استحضار أحاديث "اجتناب الفتنة وطاعة أولياء الامور"، وقد قوبلت هذه الخطبة في بعض مساجد الاقليم بالرفض الواسع، واستنكر المصلين بمسجد محمد الخامس بحي اديور الملك بالحسيمة اقحام أمور السياسة في الدين، وانسحب بعض المصلين من المسجد احتجاجا منهم على مضمون الخطبة، وعلى اثر ذلك صدر بيان عن الوكيل العام بالحسيمة يتهم فيه ناصر الزفزافي بعرقلة وتعطيل حرية العبادة، وشرعت الشرطة في حملة اعتقالات واسعة للنشطاء والمتظاهرين حيث تم اعتقال أغلب القادة الشباب لهذا الحراك بالحسيمة، ومعتقلة واحدة هي الفنانة "سيليا" وسيلة الزياني، وبلغ عدد المعتقلين حسب لجنة تتبع قضية معتقلي الريف بالحسيمة 252 معتقلا بينهم 193 معتقل موزعين على سجني عكاشة بالدار البيضاء والسجن المحلي بالحسيمة و السجن المحلي بالناظور، و33 شخصا متابعا في حالة سراح مؤقت و25 شخصا تم إخلاء سبيلهم وتحفيظ ملفاتهم، وقد تمت عمليات الاعتقال عبر مطاردة المحتجين في الشوارع، واقتحام وانتهاك حرمة المنازل بالقوة.

الجمعة 02 يونيو وخلال التظاهرة الليلية المنظمة بحي سيدي عابد بالحسيمة تم تسجيل عدم احترام قاعدة التناسب بين عدد القوات العمومية المتدخلة والمواطنين المحتجين. حيث تم رصد كثرة وتنوع القوات العمومية المتدخلة، و عدم التناسب بين فعل الاحتجاج ومواجهة الفعل، كما تم رصد الاستعمال المفرط للقوة واستعمال القنابل المسيلة للدموع بكثرة وسط مناطق سكنية مكتظة، كما تم رصد كسر أبواب المنازل بامزورن وتخريب الممتلكات الخاصة انتشرت وانتشرت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، توثق لقوات الامن بعد نهاية الاحتجاجات بإمزورن، وهي تقوم بكسر أبواب المنازل والمحلات التجارية واقتحامها.

الأربعاء 14 يونيو: انطلقت محاكمة نشطاء الحراك بمحاكمة 32 متابعا من قبل المحكمة الابتدائية بالحسيمة، و 5 متابعين من قبل محكمة الاستئناف بالناظور، الذين أصدرت في حقهم أحكاما تترواح بين 6 أشهر و18 شهرا حبسا نافذا، وقد سجلت هيئة الدفاع عن هذه المحاكمة عدم الأخذ بعين الاعتبار للملتمسات المتعلقة بطلب اجراء الخبرة الطبية على المعتقلين الذين تعرضوا للعنف والتعذيب أثناء ايقافهم، وعدم التعاطي الإيجابي مع الأدلة السمعية والبصرية التي تبرئهم من التهم المنسوبة إليهم، علاوة على افتقاد المحاكمتين لمعايير المحاكمة العادلة .


واحتجاجا على الأحكام الصادرة تم تنظيم عشرات المسيرات الاحتجاجية بكل من مدن الحسيمة، امزورن، وميضار، اتروكوت، الناظور، العروي ... كرد فعل على اعتقال ومحاكمة النشطاء وتلفيق التهم لهم، وفي المقابل تم فرض الحصار الأمني على ساحة الشهداء بالحسيمة والساحة المركزية بوسط امزورن كما تم حظر التجول ليلا خلال شهر رمضان بين بعض أحياء الحسيمة، ما شكل اعتداءا ماديا صارخا، ومسا بحقوق وحريات أساسية للمواطنين.
الإثنين 26 يونيو : وافق هذا اليوم الاحتفال بعيد الفطر ، وتوجست السلطات من خروج المحتجين تجاوبا مع الدعوة التي تمت على مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم مسيرة "الحزن" مساء يوم العيد على الساعة الثالثة زوالا للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين، وردا على ذلك على ما يبدو تم تكثيف السدود الأمنية على جميع المداخل المؤدية لمدينتي الحسيمة وامزورن، كما تمت ممارسة حظر شبه مطبق لحركية السكان المتجهة نحو الحسيمة، حيث تم اعتراض سبيل سيارات الأجرة و إخلائها من راكبيها، كما تم منع السيارات الخاصة من ولوج المدينة، مع ما يعنيه ذلك في يوم العيد من منع لصلة الرحم والتواصل بين العائلات و الأقارب خلال يوم العيد.

ومساء ذات اليوم وعند الشروع في التجمع بوسط المدينة لانطلاق المسيرة الاحتجاجية، قامت القوات العمومية في تفريقها باستعمال الغازات المسيلة للدموع و الضرب بالهروات و العصي حيث تم نقل 45 مواطن الى المستشفى الاقليمي جراء تعرضهم للجروح والرضوض و الخدوش، كما تعرض المواطنون لمختلف ضروب الإهانة، في حين تمت معالجة عشرات الأشخاص خارج المستشفى، ولم تكتفي سلطة الضبط بما ذكر ، بل تجاوزتها إلى مباشرة اعتقالات عشوائية لأزيد من 50 متظاهر، و تم توقيفهم ، و تتويج ذلك بحظر تجوال عملي و غير معلن عنه في جل أحياء المدينة.

وقد أعرب عدد من الأفراد من أسر المعتقلين الذين التقيناهم عن تعرض أبنائهم للعنف والتعذيب أثناء اعتقالهم، وقد ذكرت والدة الناشط ناصر الزفزافي في شريط مصور على مواقع التواصل الاجتماعي أن ابنها تعرض للضرب المبرح والتعذيب أثناء إلقاء القبض عليه ونقله من الحسيمة إلى مقر الفرقة الوطنية للشرطة بالدار البيضاء، وهو نفس ما أكده بعض المعتقلين الذين تم اطلاق سراحهم حيث صرحوا بأنهم تعرضوا للضرب والتعنيف والإهانة.

IV. التعاطي الإعلامي مع الحراك:

تعرض العديد من المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الصفحات الاخبارية الالكترونية للاعتقال، يشمل على لائحة النشطاء الإعلاميين الذين جرى اعتقالهم بإقليم الحسيمة، أثناء تغطياتهم لأحداث حراك الريف. وهم :

- محمد الصريحي: مدير موقع "ريف 24 "
- جواد الصابري: مصور بموقع " ريف 24 "
- عبد العالي حدو: مدير موقع " أراغي.تيفي"
- حسين الإدريسي: مصور بموقع " ريف بريس"
- فؤاد السعيدي: صحافي بموقع "أغراو.تيفي"
- ربيع الأبلاق: مراسل موقع "بديل أنفو"
- محمد الهلال : مدير موقع "ريف بريس"

وفي بيان لها أوضحت النقابة الوطنية للصحافيين المغاربة، أن المعتقلين تم "إثقال ملفاتهم بتهم جنائية ثقيلة جدا من قبيل إهانة هيئة منظمة والتحريض على تجمعات غير مرخص لها وزعزعة ولاء المواطن للدولة المغربية والتحريض ضد السلامة الداخلية للدولة وجمع تبرعات دون ترخيص بذلك وانتحال صفة ينظمها القانون".
وبخصوص تعاطي الاعلام العمومي مع حراك الريف، فقد تم رصد عدم التزامه بالمهنية بل ومساهمته في زرع الحقد والكراهية تجاه منطقة الريف عبر نشر أخبار زائفة، كما تم تسجيل قيام بعض الجرائد والمواقع الالكترونية بتنصب نفسها في عداء للحراك ونشطائه.

V. تقاطع الأحداث مع ماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بالريف:

لفهم جذور الأزمة الحالية و الأسباب الموضوعية للاحتجاجات الشعبية بالحسيمة وغيرها بمنطقة الريف، نرى ضرورة العودة لسنة 1958، حيث تعرضت المنطقة لقمع مزدوج من طرف نفوذ "حزب الاستقلال" و"الجيش النظامي" الذين قام بالتنكيل بنساء ورجال المقاومة وجيش التحرير خلال أحداث خريف 1958 وشتاء 1959 والتي ارتكبت خلالها انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان شملت الاعدام خارج نطاق القانون، والاغتصابات، وبقر بطون الحوامل، والاعتقال التعسفي، والاختفاء القسري، والتعذيب بمراكز الاعتقال السرية والعلنية، وحرق المحاصيل الزراعية كنمط من أنماط الترهيب الهادف إلى بث الرعب وسط المجتمع، وتكررت نفس الممارسات من المس بالحق في الحياة، والاعتقالات التعسفية، والتعذيب، على إثر التظاهرات التي عرفتها مدن الشمال خلال الاحتجاجات الشعبية لشهر يناير 1984 والتي توجت بدفن ضحايا مجزرة 19 يناير في مقبرة جماعية قرب مقر الوقاية المدنية بالناظور، والتي ظلت حديث الرأي العام إلى حين تم الكشف عنها رسميا سنة 2012 دون فتح أي تحقيق لمعرفة المتورطين فيها وتقديمهم للمساءلة، وخلال الحراك الفبرايري لسنة 2011 وجدت جثث ستة من الشباب متفحمة داخل وكالة بنكية بالحسيمة وتم فتح تحقيق قضائي في الموضوع دون ان يتم الإعلان عن نتيجة هذا التحقيق، كما تعرض للقتل الفنان الحسين بلكليش المعروف بـ"ريفنوكس" بغابة كوروكو نواحي أزغنغان في مارس 2015، في ظروف غامضة، ودون أيضا أن يتم اعطاء توضيحات في الموضوع.

نرى تبعا لذلك ان الريف مر طيلة فترة ما بعد سنة 1956 الى الآن من ظروف صعبة، ساهمت في ذلك الحكومات المتعاقبة التي كرست في سياساتها العمومية لمزيد من التهميش السياسي والإقتصادي والإجتماعي والثقافي واللغوي، وفرضت عليها لعقود حصارا حقيقيا، واضطر نصف سكانها بفعل التهميش والعزلة إلى الهجرة والالتحاق بالبلدان الأوروبية ضمانا للقمة العيش، ولم تطل الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان الحق في الحياة والسلامة البدنية والأمن الإنساني فقط، ولكنها طالت الكرامة والقيم الإنسانية، وقد أكد التقرير الختامي لهيئة الانصاف والمصالحة بأن الدولة والأحزاب السياسية التي تسلمت الحكم غداة الاستقلال تتحمل مسؤولية إزاحة الريف من مكانته ضمن هياكل الدولة ومؤسساتها، و بالرجوع إلى ذات التقرير وفي الفصل المخصص للأحداث الواقعة خلال الفترة ما بين1956-1961، في مجال الحقيقة والمسؤولية عن الانتهاكات، نستنتج أن ما تم توثيقية على صعيد تحريات التجربة المغربية للعدالة الانتقالية، بأن أحداث الريف تعد الحدث الأقوى، من حيث نطاق الانتهاكات والمضمون والآثار على ديناميات بناء الدولة الوطنية، هذا التشخيص والاعتراف من طرف هيئة رسمية للحقيقة كان يفترض أن يشكل إحدى الانعطافات الأساسية في علاقة الدولة بالمنطقة عبر انصافها وجبر أضرار ها الفردية والجماعية وبلورة وترسيخ الأسس الكفيلة بالقطع مع الماضي وضمان عدم التكرار وتوفير إطار مؤسساتي وسياسي يمكن من تدبير النزاعات السياسية والاجتماعية على أسس ديمقراطية.

لكن الحاصل في الواقع أنه وبعد مضي أزيد من عشرة سنوات على صدور التقرير الختامي لهيئة الانصاف والمصالحة، فإن كل المؤشرات تؤكد أن إمكانيات البناء عليها للانتقال نحو دولة الحقوق والحريات والديمقراطية تبقى محدودة، وفي حاجة إلى مبادرات داعمة لها وذلك بسبب المقاربة الرسمية المجحفة والغير منصفة والتي اختزلت معالجة الملف في تقديم التعويضات المادية لبعض الضحايا واستبعاد شريحة واسعة منهم ممن لم يتمكنوا لأسباب متعددة تواصلية ولغوية من وضع طلبات انصافهم داخل الأجل القانونية، حيث لم يتجاوز عدد الضحايا الذين صدرت لهم مقررات تحكيمية من هيئة الانصاف والمصالحة 879 شخصا، واستفاد من توصيات الادماج الاجتماعي فقط 64 شخصا، وهمت تسوية الأوضاع الاجتماعية 12 حالة، والتغطية الصحية ل 338 حالة، وهي نسب قليلة ومحدودة بالنظر إلى حجم الانتهاكات التي شهدها الريف طيلة أربعة عقود، وقد تم صرف النظر عن تحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين، وإهمال جبر الضرر الجماعي ، والتراجع عن مشاريع حفظ الذاكرة وعدم توفير ضمانات واضحة بعدم تكرار ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، وهكذا فشلت الدولة في المصالحة مع منطقة الريف واستيعابها بكل حمولاتها الأمازيغية والتاريخية والحضارية، ضمن عمق الأمة المغربية .

VI. الخلاصات :

تأسيسا على كل ما سبق نسجل ما يلي:

1. أن المقاربة الأمنية التي تنهجها السلطات الحكومية بإفراط كبير وخارج قواعد المشروعية في منطقة الريف، باتت تؤسس لسياسة مؤثرة سلبا على مستقبل هذا الجزء من الوطن، وتسببت في وقوع جروح نفسية قابلة لأن تتوارثها الأجيال وتشكل حلقات مأساوية غير متناهية في تفاصيل الذاكرة الجماعية لأبناء الريف.

2. المبالغة في ممارسة العنف غير المشروع من السلطات الأمنية، يكيف كاعتداء مادي مادام لم يخضع لمسطرة مشروعة ولا يحقق مصلحة عامة، في الوقت الذي حظيت فيه مطالب الحراك بالشرعية باتفاق الجميع عليها بمن فيهم أعضاء الحكومة أنفسهم.

3. أن تواتر حديث العائلات عن وجود حالات لتعذيب المعتقلين أثناء ايقافهم واعتقالهم يثير التساؤل حول مصداقية مجموع الاجراءات القضائية المتخذة.

4. أن تدبير الملف من طرف الحكومة يطبعه التردد والارتجال وعدم وضوح الرؤى و الأهداف.

5. أسهم تخبط وهشاشة الخطاب الحزبي وغياب الفاعل القادر على الإقناع وتفسير التراجعات الحاصلة في مجال حقوق الإنسان، وتوضيح الإكراهات التي تواجه معضلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، في تأزيم وضعية انعدام ثقة المواطنين في الأحزاب السياسية والهيئات المنتخبة والسلطات الحكومية.

VII. التوصيات:

انطلاقا من تتبعها لمجريات الأحداث وتحليلها والخلاصات التي تم التوصل إليها، فإن الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب وانطلاقا من مختلف المعطيات المتوفرة لديها، توصي بما يلي:

1. تدابير مستعجلة لإعادة بناء الثقة:

- إطلاق سراح كافة المعتقلين/ت على خلفية هذه الأحداث ووقف مسلسل المتابعات والملاحقات الجارية في حق الساكنة والمحتجين.

- التعجيل بتحريك متابعات قضائية حول تعرض بعض المعتقلين للتعذيب والعنف، وترتيب الأثر على المتورطين، وضمان معاقبتهم.

- الإلغاء الصريح للظهير رقم 1.58.381 الصادر بتاريخ 24 نونبر 1958 باعتبار الحسيمة منطقة عسكرية و رفع كافة أشكال ومظاهر العسكرة بالاقليم.

- فتح تحقيق في قضية المواطنين الستة الذين احترقوا بوكالة للبنك الشعبي بالحسيمة سنة 2011 علاوة على الفنان الحسين بلكيش، المعروف ب ريفنوكس الذي قتل في ظروف غامضة سنة 2015.

2. المجال الاجتماعي والتنموي:

- إحداث بنيات استشفائية ودعم الموجودة بالموارد البشرية عبر التوظيف لسد الخصاص واعتماد آليات ملائمة لطبيعة القطاع في ما يخص انتقال الموارد البشرية.

- إحداث بنيات ومؤسسات للتعليم العالي الجامعي، وتوفير معاهد التكوين المهني بالمنطقة لتسهيل ادماج الشباب في سوق الشغل.

- تطوير خدمات المركز الجهوي للأنكولوجيا بالحسيمة ليكون مركزا للاستشفاء والتكفل الكلي بمرضى السرطان عبر تقديم العلاج الكامل والمندمج بدل الاقتصار على العمليات المسكنة.

- مراجعة النموذج التنموي المقدم لأقاليم الريف بما يجعله يستوعب مطالب الحراك ويحقق العدالة الاجتماعية ويستجيب لمطلب الحق في الصحة والتعليم والسكن والشغل والتخلي عن الحلول الظرفية المرتبطة بتدبير الأزمات.

- العمل على فتح حوار اجتماعي شامل بهدف الاتفاق على عقد اجتماعي جديد يكرس فعليا الحق في العمل اللائق وفق ما يضمنه الدستور وما تقره مواثيق حقوق الانسان والمعاهدات الدولية، ووضع أسس جديدة لإطلاق نموذج تنموي يحد من الاقصاء و التهميش و يحقق مزيدا من العدالة الاجتماعية.

- العمل على بناء علاقات شغلية تحفظ كرامة الموظفين و الأجراء والعمال، و اعتبار ملفي البطالة والتشغيل مسألة وطنية مستعجلة تستوجب العمل على وضع حد نهائي لأشكال التشغيل المهينة.

- دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني كخيار استراتيجي، والقطع مع هيمنة التوجهات النيوليبيرالية وفتح السبيل لإدماج منطقة الريف في الدورة الاقتصادية المنتجة والمجهود الوطني لخلق الثروة عبر خلق أقطاب للصناعة العصرية بالمنطقة واقامة سدود لتشجيع قطاع الفلاحة بما يوفره من فرص تشغيل وما يفتحه من أفق تنموية .



3. اللغة والثقافة والهوية:

- احترام الخصوصيات السوسيو-ثقافية عبر إنفاذ الأحكام الدستورية التي تعتبر اللغة الأمازيغية لغة رسمية من خلال التسريع بإخراج قانون تنظيمي فاعل ومنصف للأمازيغية، واعتماد سياسات واستراتيجيات مناسبة، لإدماجها في سائر المؤسسات العمومية وخاصة ضمان استخدامها في الادارات والقضاء والاعلام والتعليم والحياة العامة.
- تعزيز المهارات اللغوية في صفوف القضاة والمكلفين بإنفاذ القوانين، والموظفين الحكوميين والإداريين الذين يقدمون خدمات عامة بالريف.

- كفالة الدولة للحقوق الثقافية لأمازيغ الريف بحفظ عناصر ثقافتهم وتعزيز وحماية حقهم في صون وتطوير لغتهم وطريقة عيشهم وتقاليدهم وأعرافهم وغيرها من المظاهر الفنية والثقافية.

- ضمان حضور الأمازيغية ضمن قنوات وسائط الإعلام وتعبئة جميع وسائط الإعلام الوطنية للدعوة إلى إشاعة قيم التعدد والتنوع و احترام الاختلاف، والتخلي عن ضيق التماثل للانطلاق في رحابة الكونية وقبول الآخر.

- تنقيح مادة التاريخ وغيرها من المواد في الكتب المدرسية لتعبر عن التنوع الذي يزخر به البلد، مع ضمان تمثيل كافٍ للتنوع الثقافي بين المؤلفين، وكذلك في لجنة الاستعراض المستقلة التي توافق على الكتب المدرسية، وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن تشمل برامج تدريب المدرسين منهجيات تعبر عن ثراء التنوع الثقافي المغربي بأكثر الأساليب تفاعلا وابتكارًا.

- قيام الإعلام العمومي السمعي البصري بدوره في النهوض بمهامه الإخبارية خلال فترات الأزمات بما يضمن حق المواطنات والمواطنين في الخبر الصحيح وباحترام لمختلف الآراء وبالسرعة المطلوبة.
- رفع القداسة عن الشأن الدنيوي، واحترام حرية الاعتقاد والقناعات الدينية والوجدانية، وفصل الدين عن السياسة .

4. الجهوية والديمقراطية المحلية :

- مراجعة التقسيم الترابي وما يتصل به هيكليا وإجرائيا في إحداث بنية إدارية ترابية جديدة تغطي مركز ومحيط الريف، وأمكنة امتداد الحراك الشعبي (أقاليم الحسيمة، الدريوش، الناظور، شرق تازة) وتعزيزها بالبنيات المرافقية الحكومية المحلية والاجتماعية والتربوية والثقافية، وكذا هياكل المؤسسات الوطنية العاملة في مجال حقوق الإنسان، بغاية إعطاء أفكار المصالحة النبيلة دلالات وأبعاد فعلية وميدانية تمكن أبناء الريف نساءا ورجالا، المشهود لهن ولهم بالكفاءة والتجرد والعطاء، من قيادة وإدارة مؤسسات وطنهم الإقليمية والجهوية في إطار القيم النبيلة الأساسية التي تحرر الفرد من الخوف والفاقة وتجعل منه جوهر وغاية التنمية بكل أبعادها.

- حاجة الريف إلى مسؤولين جيدين، في المؤسسات والإدارات مما يقتضي توظيفا جيدا للطاقات المحلية والمؤهلات الجهوية.

في الختام فإن فريق الرصد والمتابعة للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية يعتقد أن المصالحة التاريخية والحل الشامل يتطلب التفاعل مع التوصيات المعلنة في هذا التقرير ، عبر إعطاء مدلول ملموس لمقاربة المصالحة الشاملة مع الريف بكل حمولاته الأمازيغية و التاريخية وإرثه الحضاري وعلى أساس الحماية اللازمة له، ومشاركته الفعلية في التنمية السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية.

عن فريق الرصد والمتابعة للفدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية
الحسيمة في 15يوليوز 2017

الكاتب: الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بتاريخ : 2017-07-15 00:28:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 3998 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
احمد ابادرين بقلم :
تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة تحت عنوان :
Morocco البلد :
 
أشرتم إلى أن هيئة الإنصاف والمصالحة منحت تعويضات مادية لبعض الضحايا. أريد فقط أن أضيف بأن هيئة الإنصاف لم تعالج المطالب المتعلقة بإرجاع الممتلكات المصادرة سنة 1956 حيث قررت بشأنها عدم الاختصاص لعلة أن البت في الموضوع يعود الاختصاص فيه للملك غير أن الديوان الملكي لا يجيب على تظلمات الضحايا المعنيين بالرغم من الخطاب الذي وجهه الملك للبرلمان الذي حث فيه على الاعتناء بتطلمات المواطنين والجواب على رسائلهم ونتوفر على مذكرات بعثت إلى الملك ولم يجب عنها  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق w35hdfj1 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

جميع المقالات والمواضيع المنشورة في الموقع تعبر عن رأي أصحابها وليس للموقع أي مسؤولية إعلامية أو أدبية أو قانونية.

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.