Français
English
 

 

 

معهد التعريب: الحكومة تريد إحياء الموتى.. !


مشروع القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية الذي أحيل مجددا منذ أيام على مجلس النواب سيتم البث فيه بشكل نهائي في غضون الأيام القليلة القادمة.

ونعلم جميعا أنه بعد مصادقة مجلس النواب على مشروع هذا القانون التنظيمي، فسيحال مباشرة على المحكمة الدستورية التي ستبت في مدى مطابقة مضامين مواده لأحكام الدستور، وخاصة منها مواده المتعلقة بنسخ أحكام الظهير الشريف المحدث للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بموجب هذا القانون (؟!) وأيضا المتعلقة منها بإعادة إحياء معهد الدراسات والأبحاث للتعريب بعدما تم حله بموجب القانون المحدث لأكاديمية محمد السادس للغة العربية.

في تفاصيل الأمر هنا، نعلم جميعا أن قانون إحداث أكاديمية محمد السادس للغة العربية قد تمت المصادقة عليه وصدر الظهير بتنفيذه منذ 2003. هذا القانون يؤكد في المادتين 38 و39 على حل معهد الأبحاث والدراسات للتعريب وذلك 3 سنوات بعد بدأ العمل بأكاديمية اللغة العربية.

المشكل أن أكاديمية اللغة العربية لم يتم تعيين أعضاءها ولم تبدأ العمل منذ 2003 إلى اليوم، وبالتالي، وبالرغم من حل معهد الأبحاث والدراسات للتعريب قانونيا، فإنه لم يتم حله عمليا.

ولكن، ما هو المثير في هذه المسالة؟

المثير هو أن معهد الدراسات والابحاث للتعريب تم تأسيسه بمرسوم منذ 1960، لكنه بقي مؤسسة فارغة لم تعرف أبدأ مهامها ولا إنجازاتها.


الآن، ماهو الخطير في الأمر؟


الخطير في الأمر هو أن هذه المؤسسة الشبح، والتي تأسست بمرسوم منذ 1960، تم إخراجها من قبرها بأكاديمية اللغة العربية التي دفنت فيه قانونيا منذ 2003 بموجب المادة 39 من القانون المحدث لأكاديمية اللغة العربية، ويتم العمل حاليا لإخراجها من المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية بعد تقديم الحكومة لتعديل ليلة "الانقلاب التشريعي" في 31 دجنبر 2019 على المادة 51 من مشروع القانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

بهكذا ممارسات نكون قد ابتعدنا كثيرا عن التوافق الذي كان من المفروض أن يميز أشغال "لجنة 35" التي تشكلت في 02 نونبر 2015 وصاغت مسودة قيل عنها آنذاك أنها أرضية لتأسيس مؤسسة وطنية تعنى بتحقيق "عقلنة وحكامة لغوية بالمغرب."

الحكومة، ومعها أغلبيتها، بهذا التعديل الذي تحاول تمريره في الأيام القليلة القادمة، تعمل جاهدة لإحياء معهد الدراسات والأبحاث للتعريب وهي، كما يعرف الجميع، مؤسسة ولدت ميتة منذ سنة 1960.

فسبحان الحكومة التي تريد إماتة الأحياء وإحياء الموتى.. !


الكاتب: عبد الواحد درويش

بتاريخ : 2020-01-09 19:58:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 2434 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس م.د. بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
الخطير لم يبدأ اليوم،بل منذ خروج فرنسا ودخول الصهيونية العربية بعملاء أمازيغ. تعرض الأمازيغ في الريف و سوس وأسامة والصحراء والاطلس وكل مكان للقمع والتعنيف الجسدي واللفظي من طرف كلاب المخزن بالإدارة والبوليس فقط لأنهم متشبتين بهويتهم وارضهم واللغة الفطرية التي رضعوها من أمهاتهم.صورة واحدة تعبر أكثر من ألف كلمة،ونحن لذينا مئة صورة توثق الابادة الجماعية الصامة للهوية الامازيغية.ليس هناك ريفي وسوسي وصحراوي،بل هناك أمازيغي فقط.نفس المصير ونفس العدو.النظام المخزن العروبي الشوفيني واعلامه الخادع وخطبائه مستغلين مشاعر الناس وجهلهم لالصاق الدين بالعروبة. لاكن المشكلة في الأمازيغ:الأسود تأكل الفيل المنفرد ولو كان قويا. الامازيغ لم يتعلموا من التاريخ شيئا.أصبحوا قاصرين و مذلولين.يجب أن تكون هناك ثورة وعي و مقاطعة عجائن المخزن من أعلام وكل انشطته التعريبية و الخروج إلى الشارع في يوم واحد من كل مدن وقرى امورواكوش ضد الصهيونية العربية.  
 

 

2 التعليق رقم :
femme amazigh بقلم :
حتى تصاب الامازيغيات بالعقر حينها يمرروا مشاريعهم و قوانينهم فوق ارض الامازيغ تحت عنوان :
France البلد :
 
لن يسمح لهم بتمرير قوانينهم الباطلة التي هي ضد الامازيغ فوق ارض الامازيغ . لنتصدى جميعا للعروبة فوق الارض الامازيغية .  
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق x7ds1xi4 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى












بين بنكيران ومحمد حفيظ
بتاريخ : 2019-12-23 08:39:00 ---- بقلم : أحمد عصيد




 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.