Français
English
 

 

 

قراءة تحلیلیة للفیلم الأمازيغي أدور


في البدایة لا بد من الإشارة الی أن المعالجة السینماٸیة للأحداث التاریخیة، لا تلتزم و لا یشترط فیها الإلتزام بالسرد التاریخي للأحداث و الوقاٸع.

فالمعالجة السینماٸية هي قراءة ذاتیة/subjective یقدم من خلالها المخرج (بدرحة أولی ثم کاتب السیتاریو بدرجة ثانیة) رٶيته للأحداث و الوقاٸع. و هو بالتالي غالبا ما یتصرف في كرنولوجیا الأحداث و الوقاٸع - و قد یدرج أحداثا من متخیله أو یتغاضی علی أحداث تاریخیة- و لا یدجها بالمرة في الفیلم، لأن الأمر یخدم حبکته السینماٸية أو یعاکس منطق الخطاب اللذي يحاول تمریره

فالمادة السینماٸية في اخر المطاف تعبیر جمالي و قراءة ذاتیة للواقع و لیست تأریخا له
من هذا المنطلق فالقراءة التي حاول مخرج الفیلم أدور أن یقدمها للمشاهد هي أن بطل الفیلم -المقاوم زاید أو حماد- تحول الی مقاوم للإستعمار الفرنسي فقط کرد فعل عن سوء معاملنه من طرف الضباط الفرنسیین، و أن بطولیته و مسار مقاومته غیر مرتبط إطلاقا بواقع الإستعمار بل فقط نابع من إحساسه بالإهانة۰۰۰۰

من الناحیة الفنیة فالفیلم ضعیف الترکیبة السینماٸية، ضعیف الحبکة، ضعیف من حیث بنیة الحوار وغیر موفق في اختیار الملابس و الأكسیسوارات

فمن حیث الترکیبة السینماٸية ھنالک کثير من الخلط و الإرتحال في استعمال أزمنة الحکي و تقنیات التصویر (les plans d'images & les angles de prise de vue) کما أن استعماله لتقنیة الفلاش باک کانت مجانیة و لا تخدم إطلاقا الحبکة

أما من حیث الحوار و السرد فالملاحظ هو ضعف السیناریو و الحوار إن لم نقل بغیابهما المطلق: فالحوار داخل الفیلم لا یقدم أي إضافة للمشاهد الدرامیة و هو بالتالي زاٸد و کان بالإمکان الإستغناء عنه بالمرة
من حیث الموسیقی التصویریة، هي کانت موسیقی جمیلة في نغماتها و المشاعر التي تولذها لذی المتلقي، لکن لسوء الحظ فاستغلالها لم یکن موفقا و لا منسجما مع تطور الأحذاث الدرامیة داخل الفیلم

فیما یخص الأکسیسوارات و الملابس، فقد کان بالإمکان للمخرج أن یأثت لنا مجال و شخوص السرد في شکل أنیق و ثري عوض أن یکتفي بإظهار المجتمع المحلي کمجتمع فقیر و بداٸي۰۰۰

يبقی في الأخیر أن أنوه بالمجهود اللذي بدلها الممثلون و عن البراعة في الأداء التی أبانوا عنها، فلم یکن ینقصهم غیر قلیل من الإدارة و الإخراج


الكاتب: حسن عويد

بتاريخ : 2020-05-05 01:29:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 2393 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق dntg5gf8 هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى








الامازيغ والحرية
بتاريخ : 2020-08-26 22:05:00 ---- بقلم : الحسن اعبا




المغرب: بقدرة قادر
بتاريخ : 2020-08-02 00:26:00 ---- بقلم : أحمد عصيد




 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.