Français
English
 

 

 

المغرب: بقدرة قادر


بقدرة قادر، ينقلب التصويت إلى ضدّه وتتغير المواقف داخل مؤسسة رسمية، وبقدرة قادر يتحول الخلاف والصراع والمطالبة بسحب قانون مخالف للدستور إلى "مصادقة بالإجماع" في البرلمان، وبقدرة قادر وفي لمح البصر تعلن الحكومة عن إغلاق مدن كبرى بدون مراعاة مصالح الناس متسببة في معاناة آلاف المواطنين، وبقدرة قادر تختفي ملفات فساد تستوجب متابعات لم تحدث، وبقدرة قادر يصبح كل صحفي معارض للسلطة مغتصبا و"هاتكا للأعراض".

في بلد هذا منطقه، يصعب معرفة اتجاه الواقع أو التنبؤ بالسياسات، لأنها بلا منطق ولا ضوابط، بل فقط تتبع المزاج والانفعالات، وهذا يطرح أكثر من سؤال عن كثرة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وعن أسباب ازدحام "الخطط الوطنية" و"الاستراتيجيات" بدون أثر لها على واقع الناس، سوى مزيد من التدهور.

يمكن قراءة هذا الواقع البئيس من خلال:

ـ مقاومة مراكز النفوذ في الدولة لأي تغيير.
ـ استغلال أي ظرف عصيب أو طارئ من أجل تقوية السلطوية عوض إصلاح هياكل الدولة والتراجع عن الأخطاء.
ـ إضعاف الأحزاب السياسية والمجتمع المدني للحيلولة دون وجود قوة توازن في مقابل السلطة.
ـ تشرذم النخب والقوى الاجتماعية والتنظيمات والتيارات وتباعدها المستمر.
ـ ضعف الوعي الديمقراطي في المجتمع وشيوع ثقافة الاستهلاك والأنانية الفردية وقيم الفساد التي تغذيها السياسات المعتمدة.


الكاتب: أحمد عصيد

بتاريخ : 2020-08-02 00:26:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 1109 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 
بالطبع لا يمكن لعاقل ان يصدق ان في المغرب حكومة وبرلمان ومؤسسات كما هي معروفة في البلدان الديموقراطية. هناك اشخاص وراء الستار تستعمل المؤسسات كواجهة وقنواة لتمرير اوامرها الأمنية غير مكثرتة بالعواقب بل تعتبر الشعب قطيع تصطاد من بينه الخرفان الثائرة.كان من الطبيعي ان تكون بلدان شمال أفريقيا اليوم لما لها من تاريخ عريق على الاقل في مستوى بلدان شمال المتوسط.لاكن مع الأسف أراد القدران نصبح فريسة الغزو القومي العربي الذي ابقانا على هذا المستوى الكارثي. الكلام لا يمكن ان يعبرعن العدوانية التي يحملها التعريبيين ويمارسونها ضد حق الشعب الامازيغي. كل مرة يخرج مسؤول ان قراره يتماشى مع الدستور، لاكن لا أعرف اي دستور يقصد؟ لأن تفعيل الأمازيغية هي جوهرالدستور ولوأنها في الحقيقة اكبر من الدستور ومن كل خطابات المتحكمين والتعريبيين. لاكن حين يتعلق الأمر بتفعيل الحق الأمازيغي يدسون على الدستور وكأنه قطعة من الحصيرالبالي. لا بد للأمازيغ من تغيير تصرفاتهم مع الدولة العروبية التي ترعى خنق الامازيغية.

 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق gbgqbr5j هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى


الامازيغ والحرية
بتاريخ : 2020-08-26 22:05:00 ---- بقلم : الحسن اعبا









بين الواجب والصدقة
بتاريخ : 2020-06-22 14:13:00 ---- بقلم : أحمد عصيد




الأسباب الحقيقية لهجرة الأدمغة
بتاريخ : 2020-05-22 23:38:00 ---- بقلم : أحمد عصيد

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.