Français
English
 

 

 

اسماعيل هنية بين فلسطين والصحراء المغربية

بقلم أحمد عصيد - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2021-06-17 21:07:00


في تحليل الخطاب يبدو دائما وجود رغبة في التصريح ورغبة في التقنيع والإخفاء، وما تخفيه عبارة اسماعيل هنية :" زيارتي للمغرب تأتي برعاية من جلالة الملك محمد السادس، وباحتضان من الشعب المغربي العزيز”، ما تخفيه هو الطرف الحقيقي الذي استدعى هنية والغرض المعلوم من الزيارة، فالملك لم يستدع هنية ولا الشعب المغربي، ولكن حزب الإخوان المسلمين بالمغرب استدعى رئيس "حماس" الإخوانية لغرض ظاهر لا غبار عليه هو ترقيع الصف الداخلي لحزب "العدالة والتنمية"، المتصدع منذ شهور بسبب الأحداث الكثيرة المزلزلة التي ضربت معسكر الإخوان بالمغرب، ومنها توقيع رئيس الحزب على اتفاقية التطبيع مع إسرائيل.

ما يهم الإخوان المغاربة اليوم ليس لا فلسطين ولا اسماعيل هنية، بل هو الانتخابات القادمة، وهم يخشون كثيرا من بقاءهم على الوضع الحالي في فترة الانتخابات، وما نشهده بقدوم رئيس مكتب "حماس" إلى المغرب لا يعدو أن يكون استغلالا فاحشا لقضية إنسانية، قضية الشعب الفلسطيني، وهو استغلال فاحش وغير أخلاقي لأن الحزب الإخواني حتى إذا ما تحقق هدفه بالفوز في الانتخابات، فإن فوزه لن يُحرر فلسطين التي ستبقى تحت الاحتلال إلى أجل غير مسمى.


من جهة أخرى لا نذكر أن المغاربة الذين صوتوا لصالح حزب المصباح قد فعلوا من أجل فلسطين، بل بسبب وعود قدمها الحزب تتعلق كلها بالسياسة الداخلية، وعلى رأسها محاربة الفساد والفقر والاستبداد وتوفير مناصب الشغل وتقليص الفوارق الطبقية وإنهاء الريع، وهي أمور زادت واستفحلت في ظل رئاسة الإخوان للحكومتين السابقتين، فهل يكفي استغلال القضية الفلسطينية لتحقيق النجاح الانتخابي بعد الفشل الحكومي ؟


من جانب آخر سيكون مفيدا طرح موضوع الصحراء المغربية والوحدة الترابية لبلدنا مع السيد "هنية" بمناسبة زيارته الميمونة لبلدنا، فالشعب المغربي أو ملك المغرب إذا كانا قد استدعيا اسماعيل هنية مثلا في زيارة رسمية، فسيكون ذلك ـ بعد التعبير له عن مشاعرنا الصادقة تجاه فلسطين ـ من أجل مناقشته في الاصطفاف السافر لـ"حماس" بجانب الانفصاليين وضدّ الوحدة الترابية للمغرب، ذلك لأن الرعاية الخاصة التي يشمل بها التنظيم الإخواني الفلسطيني جبهة البوليساريو معروفة لدى الجميع، وقبل أن يتحدث "هنية" عن مشاعر المغاربة تجاه فلسطين، عليه أن يدرك أيضا بأن مشاعرهم تتأذى بسبب عدم التزام القيادة الفلسطينية الإخوانية للحياد في الصراع الدائر بين المغرب والجزائر بهذا الصدد.


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب أحمد عصيد
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 5029

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 

1 التعليق رقم :
سوس. م. د بقلم :
تحت عنوان :
Italy البلد :
 




أشياء متناقضة لا يكمن أن تجتمع إلا في عقل وقبول غبي ومغيب. أميرالمؤمنين يطبع ويبعث برسائل التهاني لرئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة الذي باشر بتكسير أضلع الإرهابيين بغزة وحزب الإخوان الذي يركع بين رجلي أميرالمؤمنين ، يستقبل حماس بإسم المتطبعين ويطلق أناشيد وكأننا أمام أطفال خمسينيات القرن الماضي وأن المغاربة مازالوا يرون محمد الخامس على سطح القمر. حين يلتقي إرهابيي الداخل بإرهابيي الخارج، يصبح المغرب بالمفهوم الإرهابي اىغزواتي بلاد العرب ويبقى الشرق بلاد العرب أما الأمازيغ أصحاب الأرض يصبحون أقل من اللاجئين بل لقمة شهية لمن هب ودب يا من يدعي أن له وطن وكرامة وتاريخ. أيها المغاربة مطالبكم كمطالب الشعوب المتقدمة : الديموقراطية ،العدالة ،الكرامة ،الحرية ،التقدم ،الصحة التعليم والأمن. أنتم تأخذون ما تستحقون وبالعملة الرخيصة التي أنتم في مستواها. بينما أنتم تعتكفون في المساجد وتتغذون على خطابات فقهاء الجهل ،تستلقون أمام قنوات الأنظمة العروبية الاديولوجية المخدرة ،تهللون وتسبحون في الوقت الذي تصعد فيه الشعوب المتقدمة سلم المعرفة النافعة والمنطية لمحاربة الجهل والطقوس والتصدي لذئاب السياسة والدين والإنتهزية. هللوا لفلسطين والعروبة والإخوان بينما الذين يحرضونكم على التطبيل يتمتعون وراء الستار بخيراتكم ويتفرجون عليكم كفئران التجارب.



 
 

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق y02ik80d هنا :    
 

 

 

 

 

 

   
   

الجزائر

 
   
مصر  
   
المغرب  
   
جزر الكناري  
   
موريطانيا  
   
ليبيا  
   
مالي  
   
تونس  
   
النيجر  
   
عريضة  
 
 

 

 

 

مقالات اخرى
















 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.