Français
English
 

 

 

الفاعل الامازيغي الليبي فتحي بوزخار: الأمازيغية لم تسجل تقدم مع المجلس الوطني الانتقالي

حوار: علي الانصاري
في الحوار التالي يتناول الفاعل الامازيغي الليبي الدكتور فتحي بوزخار الوضع الليبي ما بعد الانتخابات، واهم التيارات السياسية ومكانة الامازيغية في فترة ما قبل الانتخابات والافاق المستقبلية.

1- كيف تصف الوضع الليبي حاليا بعد اجراء الانتخابات؟

تعيش ليبيا حالة ترقب وتطلع الى ما بعد المرحلة الانتقالية الأولى "غير الشرعية" والتي شابها الكثير من الأخطاء الجسام ومن بينها التهميش الصارخ والواضح للأمازيغية والأمازيغ. وقد يظهر التردد في تسليم السلطة، وتمديد صلاحية المجلس، بالرغم من الحديث عن لجان التسليم والاستلام. الوضع في ليبيا بإنتظار الكشف عن الشخصيات المبهمة التي انطوت تحت تحالف د. محمود جبريل وقد نفاجأ بوجود شخصيات غير مرغوب فيها. الترقب أيضاً في انكشاف الانتماءات الحزبية لبعض الشخصيات التي أدعت استقلاليتها ورشحت كمستقلين . فالطابع العام هو حالة من الترقب الحذر الذي قد ينغص بعض الشيء عن فرحة الليبين والليبيات بالنجاح الباهر لسير العرس الانتخابي.

2- شهدت ليبيا ما بعد الثورة ظهور العشرات من الجمعيات والأحزاب السياسية ما هو تفسيركم لهذا، الا يثير دلك تخوفا من الانقسامات الاقليمية والإيديولوجية ؟
يعد الأمر طبيعياً بعد الاحتقان في العمل الجمعوي والسياسي الذي عاشته ليبيا على مدى أربعة عقود. لا نظن بأن هناك نية حقيقية للانقسامات الإقليمية وخاصة بعد فشل المحاولات التي لاحت في الأفق وليبيا تعيش الثورة قبل التحرير. وبالطبع لتركيز الجميع في تحقيق هدف واحد وانشغالهم بتحقيقه دون الالتفات إلى التلميحات التي كانت تدعو للإنقسام. أما بالنسبة للأيديولوجية فلا توجد ايديولوجية غير الاسلام والتي يجمع الليبين والليبيات على قبولها عندما تكون بالشكل الصحيح الوسطي البعيد عن التطرف ورفض مخالف الرأي. فالإنقسام قد يكون من أو صادر عن الأحزاب "الكيانات " السياسية الدينية التي تفرق بين الناس وتفصلهم بإجحاف إلى مؤمنين وكفار وتقسمهم لفئتين: أهل جنة وأهل نار. هذا التقسيم الجائر المجحف في الحق البشري هو الذي قد يكون سبباً في الانقسام أو بالأحرى هو الذي يدعو للانقسام. للأسف هذا التقسيم المجحف من قبل بعض المتأسلمين يقع فيه الأمازيغ ضحية حيث يكون العرب ، وبلغتهم العربية،هم أهل الجنة وغيرهم من أهل النار.

3-ما هي التيارات الاكثر ترسخا داخل الاوساط الشعبية الليبية؟

لم تتاح فرصة كافية لتأخذ الأحزاب والكيانات السياسية ، وباستثناء الإسلامية، أن تتبلور وتأخذ شكلها المميز وطابعها السياسي فالتيارات الإسلامية أكثر تنظيماً ولكنها ولدت خارج رحم ليبيا وتدار من العواصم التي أنشأت بها وقد نقول جزافاُ ولدت بها. كذلك تيار تحالف جبريل الذي يدار بسبب الخوف من نجاح التيار الإسلامي صوتت له الناس ولكن الأيام ستكشف عن هشاشته فخداع الكثير من مؤسسات المجتمع المدني وضمها تحت عباءته بصورة مغلوطة وفاضحة. كذلك توجد علامات استفهام عن مصادر تمويل الحملة الانتخابية المثيرة للشك. ويبقى التيار الوطني .. الوسطي .. الحداثي أو المعاصر بالتأكيد سيكون الأكثر قبولاً على الساحة الشعبية. فبالرغم من تقدم التحالف وممن بعد الاسلاميين إلا أن الموضوع فيه تدليس عن الناس باستغلال العاطفة الدينية أو التخويف من الدولة الدينية.

4-اين هي الامازيغية في ليبيا ما بعد القدافي؟
تنفست الصعداء وانطلاقتها قوية الأمر الذي أثار حفيظة القومجين والإسلاميين على سواء مما قد يكون سبباً في تشكيل تحالف ومانع في الفترة الانتقالية من دخول الأمازيغية الدستور أو دخول الأمازيغ في الحكومة المؤقتة. ظاهرياً الأمازيغية في ليبيا لم تسجل أي نقاط مع المجلس الوطني الانتقالي أو الحكومة الانتقالية بما في ذلك المكتب التنفيذي. أما بالنسبة لأهم نقطة كسبتها الأمازيغية هي مصالحة نفسها. ويمكن تضمين المصالحة في أربعة نقاط:

أ‌) رجوع تجمعات أمازيع الصحراء "الطوارق" بليبيا إلى حضيرة الأمازيغية والإعلان عن ذلك في الملتقى الداعم للمؤتمر الوطني الأمازيغ الليبي في 1/11/2011 بمدينة أوباري. والتحرر من اللعبة الاستعمارية ومحاولتهم البائسة في الاستفراد بأمازيغ الصحراء وعزلهم عن أمهم الأمازيغية.
ب‌) الانفتاح على تبو ليبيا وفتح قنوات التواصل معهم كمكون أصيل من النسيج الليبي الذي غيب وهمش بسبب أنه غير عربي.
ت‌) إفصاح الأمازيغ غير الناطقين، معظمهم يعيشون بالمدن الساحلية، عن أنفسهم والتي ترجع أصولهم لقبائل مثل: القبايل، هوارة، لواتة، زناته، وغيرها. وظهور ذلك في مؤتمر القوى الوطنية للأصالة والانتماء والتنمية بتاريخ 26/ أبريل 2012 بقاعة الشهداء بمدينة طرابلس.
ث‌) ظهور بعض الأحزاب المنادية صراحة بدسترة اللغة الأمازيغية كما هو الحال بالنسبة لحزب القائمة الليبية للحرية والتنمية والذي يلقى قبولا وحضورا بالجنوب.

5-نلاحظ انقساما بين الامازيغ حول تقييم مرحلة ما بعد القدافي فبينما يرى طرف بأن المجلس الانتقالى همش المكون الامازيغي، ترى اطراف اخرى ان مكانة الامازيغية ستتضح في الدستور المقبل وهده هي المعركة الحقيقية للامازيغ اين انت من الطرفين؟

كما أسلفت خسرت الأمازيغية مع المجلس الإنتقالي كل شيء ولكنها ربحت المصالحة مع نفسها. أما المعركة الحقيقية فبالتأكيد هي مع الدستور المقبل لأن بعض الأمازيغ، وهم كثر، يرون بأن تضمين الأمازيغية في الدستور يعني حقنا في العيش ورفضها يعني الحكم علينا بالموت. للأسف الليبي الأخر لا يستوعب هذا الشعور ويظنه تطرفّ!!!! المسألة ببساطة ماذا سيفعل هؤلاء الأخوة والأخوات ، والذين هم منا وفينا، والذين يدعون بأنهم وافدين من أرض الجزيرة العربية.. وبقدرة قادر لم يتم ترسيم اللغة العربية في الدستور؟ إذا أرادوا أن يكونوا منصفين مع الأمازيغي فليضعوا أنفسهم في هذا الاختبار. أرجع وأقول خسرنا ، أو خسرت الأمازيغية، الجولة الأولى مع المجلس الإنتقالي فربما لأنه كان عزائنا الوحيد في أنها مرحلة حساسة وانتقالية ولا يريد الأمازيغ تحمل وزر فشل الثورة .. أما الآن فبالتأكيد المعركة ستكون أشرس لسببين: نجاح الثورة والإنتقال بسلام إلى الدولة، الأمازيغية حق إلهي لن يقبل الكثير من أمازيغ ليبيا أن يخضع للتصويت ورفع الأيدي.

6- دائما ما تحضر بعض الافكار التقسيمية او الانفصالية سوى في شرق ليبيا او الغرب ارتباطا بملف الامازيغية؟ الاتهمات الثلاثة المعهودة من أيام المقبور ما زالت تعشش في أمخاخ بعض الليبين والليبيات: معاداة الإسلام، أجندة خاريجية، التقسيم. حتى الآن معظم الأمازيغ يرون بأن ليبيا أمازيغية ولن تكون عربية .. صحيح بعض سكانها قدموا مع الهجرات العربية ولاكن يبقوا أقلية محترمة على أرض ليبيا الأمازيغية. فعبارة تقسيم ليبيا كلمات يضعها الأخر في أفواه الأمازيغ. أما إلى أي حد سيوصل التطرف الذي يمارسه الأخر على الأمازيغ بالرفض والتهميش والإقصاء .. ويدفع بالأمازيغي في تطرفه؟ فهذا صعب التكهن به الآن .. المبدأ .. في العموم لا يطالب الأمازيغ في ليبيا بالتقسيم ولكن قد يصل المتطرف، وعلى مضض، إلى القناعة بالتقسيم إن لم يكن هناك طريق أخر لأخذ الحق في تقرير المصير المغيب لقرون.

7- زرتم المغرب عدة مرات كيف ترى التجربة المغربية في ادماج الامازيغية؟

غلب على التجربة المغربية طابع النفس الطويل ولكنها تمت بمراحل وخطوات ثابتة ومع هذا بمقابل الزخم وحراك مؤسسات المجتمع المدني الذي تعيشه الأمازيغية تبقى التطورات في ادماج الأمازيغية بطيئة. تضمين الأمازيغية في الدستور خطوة ايجابية جداً .. ولكن التحدي الآن في خلق الآليات المترجمة للنص الدستوري وتفعليها من خلال قوانين وبما يجعل الأفعال تتكلم بصوت أعلى من الكلمات.


الكاتب: علي الانصاري

بتاريخ : 2012-08-11 05:32:00

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 5333 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق qic3nvtc هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
مختصرات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى







المؤامرة
بتاريخ : 2013-03-27 22:03:00 ---- بقلم : هشام المستوري

حوار مع أمي...
بتاريخ : 2013-03-11 11:39:00 ---- بقلم : عبدالحق الريكي



حمو خلا : شاعر يواجه النسيان
بتاريخ : 2012-08-11 05:38:00 ---- بقلم : مجاهد محمد






 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.