Français
English
 

 

 

الامازيغيون العرب

بقلم Ahmed Bartii - AmazighWorld.org
بتاريخ : 2009-09-04 16:51:00

الامازيغيون العرب

هل أستقبل سيف الاسلام مكتب الكونغريس العالمي الامازيغي كأمازيغيون عرب؟

 

كان لا بد، للمدعوين إلى زيارة ليبيا أن يعلنوا عن زيارتهم، كسلوك حضاري وشفاف وديمقراطي، في التعامل مع المناضلين والقواعد الامازيغية لإرساء الثقة، عوض التسلل إلى خيمة العقيد، وثانيا لتحصين خطواتهم إحراج المسئولين، حتى لا يتم "تسفيه" جهود المنظمة وامتصاص قوتها، وثالثا ليبقى لها هامش واسع للمناورة. وتقليص هامش الفشل الذي ضرب الزيارة الأولى..

 

"لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين"، ومع ذلك نرى أن الساهرين على تدبير شؤون المنظمة العالمية التابعة للامازيغ (نسخة مكناس) قد زاروا للمرة الثانية، الجماهيرية العربية الليبية، التي يرأسها الفاتح، الأخ القائد معمر القدافي، بعد ارتداده على التزاماته اتجاه الوفد الذي زاره أنذاك، وقلب الطاولة على أمازيغ نفوسة، وعلى الضيوف أعضاء الكونغريس بمجرد مغادر خيمته.

 

لكن هذه المرة بدعوة من النجل وليس من العقيد القدافي، وعلى ما يبدو أن الكونغريس (نسخة مكناس) استحلى واستطيب مجالسة الرؤساء العرب، ولا أظنه يمانع في مجالسة ملك المغرب، ولا الرئيس الجزائري بوتفليقة، ولا الرئيس التونسي زين العابدين، ولا الرئيس الموريطاني عبدالعزيز، ولا الرئيس المصري والسعودي حتى، بدافع التعريف بالقضية الامازيغية. كما برروا الزيارة الأولى، التي تلتها صفعة قدافية مدوية.

 

رغم أن المناضلون الامازيغ يشككون في نوايا الزعماء والرؤساء والملوك، إلا أن (نسخة مكناس) لا تبالي بهذا التشكيك، وتمضي قدما في استعطاف واستدرار الاستقبالات في بلاطات الحكم.

 

بهذا السلوك، يكرسون طبع العرب عموما، الذين دائما يحابون الكبار، وأعني هنا، المغاربة بالضبط، ففي كل المنظمات الدولية سواء كانت مهنية أو مدنية أو حقوقية، يحتشمون من التصريح بانتمائهم لفصيلة غير عربية، وبالتدقيق أمازيغية، وهكذا، نجد ممثل المغرب في إتحاد المغرب العربي، وممثل المغرب في إتحاد المحامون العرب، وممثل المغرب في المنظمة العربية للصحة، وممثل في المهندسون العرب، والصحفيون العرب، والمفكرون العرب، والرياضيون العرب، والمؤرخون العرب، والفنانون العرب، والمحاربون العرب، والمهاجرون العرب، وأخيرا، الامازيغيون العرب،.

 

إذا بان المعنى لا فائدة في التكرار، ماذا سيجني الأمازغيون العرب من زيارتهم لسيف الإسلام القدافي؟ مثلا؟ هل سيتعرف النظام الليبي دستوريا باللغة الامازيغية؟ هل سيسمح بتدريس اللغة الامازيغية؟ وماذا لو تكرر مع نجل الرئيس سيف الإسلام ما وقع مع الأخ القائد الليبي معمر القذافي؟ بأي تبرير سيواجهون الحركة الأمازيغية؟

 

لا نشكك في منطلقاتهم النضالية، ولكن نشكك في خطواتهم غير المحسوبة على ما يبدو، خصوصا وأن الساحة الامازيغية تعرف جزرا في المواقف التحركات، بعد الإجهاز الأمني على ما نتحفظ في تسميته مكتسبات، بل هي منح ملكية بالطول والعرض، والحركة الامازيغية في المغرب أضعف من أن تنتزع مكتسبا في وقتنا الحالي، لاعتبارات عدة منها: إصابة الحركة بالترهل والانحلال ألقيمي، وتسرب الملل إلى الذوات الفاعلة إلا من رحم ربي، وضعف الآليات، وفقر الحركة الثقافية الامازيغية، بالإضافة إلى هوانها وانكساراتها المتكررة أمام جبروت الدولة، وأخيرا الغياب التام للحركة عن الشارع، هذا الغياب الذي نتج عن احتواء النظام لمن كانوا يعتبرون خلايا علنية للتفكير.

 

في ظل هذا العسر الحركي في المغرب، وحتى في الجزائر التي قطعت أشواطا كبيرة في الشارع، استكانت رغم أنها لم تحقق شيئا بالمقارنة مع حجم التضحيات التي قدمتها القبايل، اللهم اعتذار سياسي للرئيس عندما كان مقبلا على الانتخابات، ورغبة منه في التصالح مع القبايل، فقال جملة بسيطة أطفأت الحنق والحماس الذي كان في حلوق القبايليين. رغم إننا نتوجس من ردة بوتفليقة كما ارتد القدافي سابقا على زوار الخيام، الأمازغيون العرب.نقول، في ظل هذا العسر الحركي، لا يمكن أن نراهن على احتضان الشارع للحركة، ولا للكونغرس العالمي الأمازيغي،

 

بالنظر إلى المقومات الموضوعية، المتجسدة في عدم استعداد المواطن العادي للاندماج في الأشكال النضالية التي تنظمها الفعاليات الحركية، على المستوى الدولي أو الداخلي، بسبب إرهاقها في قضايا ليست لها، وبسبب فقد الثقة في المناضلين، بعد موجة الالتحاقات بالمؤسسات الرسمية وشبه الرسمية كالمعهد الملكي للثقافية الامازيغية ومركز طارق، وبعض التنظيمات الأخرى التي أصبحت تكسب الخبز من وراء الانخراط فيها.

 

إن تدويل أية قضية يتم عبر الشارع، عبر القنوات التواصلية، وبالخصوص الحقوقية، أم التدويل عبر الصور التذكارية مع الرؤساء يبقى تهريجا وفلكلرة هدفها أشياء أخرى، لا يقنعني أحد أن الزيارة الأولى أو الثانية كانت تحت الضغط الذي مارسته المنظمة اتجاه رؤساء الدول، فالمعمول به التفاوض يتم في حالة الند للند، أي نفس القوة والتسلط، لا يكون إلا هكذا، لذا وجب على المستضافين تقديم تقارير الزيارتين، وألا يتم تبرير وتوضيح الموقف في تسريب إعلامي، بل في ندوة إعلامية واسعة لتنوير الرأي العام الوطني والدولي.

 

أحمد برطيع

 

 


تابعونا على الفايس البوك الجديد

 

 

 
تواصل
انشرها او انشريها على الفايس بوك
مقالات لنفس الكاتب Ahmed Bartii
ارسل المقال الى صديق
مقال قرئ 3639

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق uwaubay4 هنا :    
 

 

 

 

 

 

 

افتتاحية

قرئنا لكم
وجهة نظر
أمازيغيات
مواعيد
استجوابات
لقطات
رسائل القراء
استطلآع للرئ

مقالات اخرى

لماذا فشلنا ؟
بتاريخ : 2022-10-16 19:59:00 ---- بقلم : أحمد عصيد



المغرب بين الأمني والثقافي
بتاريخ : 2022-05-07 21:52:00 ---- بقلم : أحمد عصيد













 

Headquarters : Amazigh World  (Amadal Amazigh), North America, North Africa

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2014  Amazigh World. All rights reserved.