Français
English
 

 

السعداني: استمرار إقصاء اللغة الأمازيغية تجسيد لعدم الإنصاف.


مقال قرأ 5706 مرات


انطلق الدكتور التجاني سعداني، في ندوة نظمتها جمعية أمغار حول اللغة الأم والسياسة اللغوية مساء يوم الأحد 28فبراير 2016 بمقرها الكائن بحي بام في إطار تخليد اليوم العالمي للغة الأم الذي يصادف 21 من كل سنة ، من وضعية اللغة الأم في المدرسة ودور التعلم بها في السنوات الأولى من التعليم لأي طفل في التحصيل الجيد واكتساب الثقة في النفس وتأهيله ليكون مواطنا صالحا مندمجا في محيطه وفاعلا فيه، وفي المقابل فإن تغييب اللغة الأم يضيف التجاني يؤدي إلى نتائج كارثية تبدأ بارتفاع نسب الهدر المدرسي، و بنفور الأطفال من المدرسة لأنهم يصطدمون بلغات جديدة لا يستعملونها في منازلهم ولا يتم تداولها حتى في الشارع مما يعرقل اندماجهم السليم. وقدم التجاني المثال بما يعيشه الطفل الأمازيغي الذي يلج مدرسة لا تستحضر لغته الأم وهو ما يؤثر سلبا على الكثير من سلوكاته في علاقته بالمدرسة كمؤسسة للتنشئة الاجتماعية لها ارتباط قوي بمسار تكوين الأجيال.

واعتبر التجاني أن غياب اللغة الأمازيغية في المدرسة المغربية لعقود من الزمن والطريقة التي أدمجت بها في السنوات الأخيرة تجسيدا لما سماه انعدام الإنصاف واحتقار للإنسان الأمازيغي في أرضه.

وفي معرض حديثه عن بعض التجارب العالمية في التعاطي مع اللغات الأم قارن بين النموذج الفرنسي المبني على إعطاء القيمة للغة الفرنسية التي كانت لغة منطقة معينة من خلال تقويتها سياسيا و إعطائها الشرعية على المستوى الإداري، ونماذج أخرى منها النموذج السويسري الذي رسم أكثر من لغة.

وانتقل في ما بعد للحديث عن المغرب باعتباره نموذجا قلد فرنسا اليعقوبية النظام التي أقصت لغات كثيرة مقابل فسح المجال أمام انتشار الفرنسية مع فرق كبير بينهما إذ أن المغرب أعطى الشرعية للغة وافدة وأقصى لغة أنجبتها التربة المغربية، كما أشار أيضا أن الفرنسية أقصت لغات تنتمي وإياها إلى نفس التربة.
الدكتور التجاني سلط الضوء على مرجعيات نظرية لسنية كثيرة اشتغلت على سؤال السياسة اللغوية وخلص إلى أن الأنظمة السياسية لها دور كبير في تدبيرها، إضافة إلى سيرورات التحول التاريخية والاجتماعية والثقافية التي تفعل فعلها في هذا الجانب.

محمد زروال/خنيفرة

Auteur : محمد زروال

 

تابعنا على الفايس بوك

 

 
 
تواصل
Partager sur Facebook avec vos amis-es
 
 
  مقالات لنفس الكاتب
ارسل المقال الى صديق
Article lu 5706 fois
 

تعليقات القراء

هده التعليقات لاتمتل رأي أمازيغوولد بل رأي أصحابها

 
تعليقكم هنا
الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
انقل كلمة التحقيق 4bbpf1ew هنا :    
 

 

 

 

 

 
 

شعر

عادات

لغة

بيئة

ديانات

حكايات

أنشطة تقافية

اسماء أمازيغية

ضحك

 

مقالات اخرى









منطقة الحوز إلى أين؟
بتاريخ : 2018-11-30 16:30:00 ---- بقلم : مراسل








 

 

 

  amazighworld@gmail.com

Copyright 2002-2009  Amazigh World. All rights reserved.